أصبح علم الاجتماع اليوم أحد العلوم الاجتماعية التي لا غنى عنها لدراسة الخصائص العامة لكل أنواع الظواهر الاجتماعية، بالإضافة إلى دراسة العلاقات المتبادلة بين هذه الظواهر.
ويشبه علم الاجتماع في أهميته بالنسبة للعلوم الاجتماعية، أهمية الرياضيات بالنسبة للعلوم الطبيعية. وحيث أنه يستحيل دراسة علم الطبيعة مثلا دون الإلمام ببعض المعرفة بالرياضيات. كذلك لا يمكن دراسة علم الاقتصاد أو علم السياسة مثلا مع تجاهل علم الاجتماع.
وتزداد أهمية علم الاجتماع، مع استمرار عملية التغير الاجتماعي وزيادة سرعتها، وما يترتب على ذلك من ظهور مشكلات اجتماعية متعددة.
وبما إنني هنا بصدد التعريف بعلم الاجتماع، لازما علينا أن لا نغفل فضل رائدين من مؤسسي هذا العلم وهما،: المفكر العربي ابن خلدون، و أوجست كونت. ولكن من حققوا تقدما حاسما لهذا العلم في النص الأول من القرن العشرين فهناك العديد من العلماء الاجتماعيين أمثال: هربرت سبينسر في انجلترا، و اميل دور كيم في فرنسا، وماكس فيبر في ألمانيا، تولكوت بارسونز في الولايات المتحدة الأمريكية.
وفيما يتعلق بمصطلح علم الاجتماع، فقد صاغه أوجست كونت، في القرن التاسع عشر الميلادي، وهو مصطلح مزيج من اللاتينية و اليونانية و يتكون من مقطعين: يشير أولهماSocio إلى المجتمع، ويشير المقطع الآخر Logy إلى العلم، ومن ثم فإن المصطلح يعطينا تعريفا أوليا لهذا العلم على أنه علم الاجتماع. وقد قسم كونت علم الاجتماع إلى قسمين هما: الاستاتيكا الاجتماعية التي تدرس شروط وجود المجتمع، و الديناميكا الاجتماعية التي تدرس حركة المجتمع المستمرة.
ما هي مواضيع الدراسة في علم الاجتماع؟
يمكن تحديد المواضيع التي يدرسها علم الاجتماع في النقاط التالية:
1. دراسة المجتمع: فهناك العديد من العلماء الذين جعلوا دراسة المجتمع هو الموضوع الأساسي لعلم الاجتماع، حيث عرف احد العلماء علم الاجتماع بأنه الدراسة العلمية للمجتمع.
2. دراسة النظم الاجتماعية: فقد عرف أحد العلماء علم الاجتماع على أنه علم دراسة النظم الاجتماعية.
3. دراسة الأفعال و العلاقا






















